أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
195
شرح معاني الآثار
أنس بن مالك رضي الله عنه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير يا أبا عمير ما فعل النغير حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال كان لي أخ فكان النبي صلى الله عليه وسلم يستقبله ويقول يا أبا عمير ما فعل النغير قال أبو جعفر فهذا قد كان بالمدينة ولو كان حكم صيدها كحكم صيد مكة إذا لما أطلق له رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس النغير ولا اللعب به كما لا يطلق ذلك بمكة فقال قائل فقد يجوز أن يكون هذا كان بقباء وذلك الموضع غير الموضع المحرم فلا حجة لكم في هذا الحديث فنظرنا هل نجد فيما سوى هذا الحديث ما يدل على شئ من حكم صيد المدينة فإذا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي وفهد بن سليمان قد حدثانا قالا ثنا أبو نعيم قال ثنا يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد قال قالت عائشة رضي الله عنها كان لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحش فإذا خرج لعب واشتد وأقبل وأدبر فإذا أحس برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد دخل ربض فلم يترمرم كراهية أن يؤذيه فهذا بالمدينة في موضع قد دخل فيما حرم منها وقد كانوا يأوون فيه الوحش ويتخذونها ويغلقون دونها الأبواب فقد دل هذا أيضا على أن حكم المدينة في ذلك خلاف حكم مكة وقد حدثنا ابن أبي داود قال ثنا ابن أبي قتيلة المدني قال ثنا محمد بن طلحة التيمي عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة بن الأكوع أنه كان يصيد ويأتي النبي صلى الله عليه وسلم من صيده فأبطأ عليه ثم جاءه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي حبسك فقال يا رسول الله انتفى عنا الصيد فصرنا نصيد ما بين نبت إلى قناة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنك لو كنت تصيد بالعقيق لشيعتك إذا ذهبت وتلقيتك إذا جئت فإن أحب العقيق حدثنا حسين بن نصر قال ثنا نعيم بن حماد قال ثنا محمد بن طلحة التيمي عن موسى بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا أحمد بن داود قال أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال ثنا محمد بن طلحة قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي ثم ذكر بإسناده مثله ففي هذا الحديث ما يدل على إباحة صيد المدينة ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دل سلمة وهو بها على موضع الصيد وذلك لا يحل بمكة